ويدل على القود حديثُ اللِّعان حيث قال: "الرجلُ يجدُ مع امرأته رجلًا، أيقتله (١) فتقتلونَه، أم كيف يصنع؟ " (٢) ولم ينكر -عليه السلام- عليه ذلك، ولا أَعْلَمَه بأن دم الرجل هدرٌ بمجرد قول المدعي (٣)، وهذا هو القياس، وتصديقُ القائل بالقرائنِ -كما قاله ابن القاسم- استحسانٌ.
* * *
باب: إِذَا كَسَر قَصْعَةً أو شيئًا لغَيرِهِ
١٨٩٧ - (٢٤٨١) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺكَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: "كُلُوا". وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ.
(أن النبي - ﷺ - كان عند بعض نسائه): هي عائشة رضي الله عنها.
(فأرسلت إليه إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة): وهل هذه المرسلةُ زينبُ أو أُمُّ سلمةَ، أو صفيةُ، أو حفصةُ (٤)؟ أقوال (٥).
والقصعةُ: -بفتح القاف-، والجمع قِصَعٌ، وقِصاعٌ.
(١) في "ع" و"ج": "يقتله".
(٢) رواه البخاري (٤٧٤٥)، ومسلم (١٤٩٢) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
(٣) في "ع": "قبول الدعوى".
(٤) "أو حفصة" ليست في "ع".
(٥) انظر: "التوضيح" (١٦/ ٣٧).