تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إنك أقسمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا): تريد: ولم تستكمل ثلاثين يومًا، إنما تركت الدخول تسعًا وعشرين ليلة كما صَرَّحَتْ به.

(الشهرُ تسعٌ وعشرون): قال ابن المنير: فيه حجة قوية لمن قال: إن من نَذَرَ شهرًا، فصام في أثناء شهر، أجزأه تسعةٌ وعشرون، وإن لم يصم للهلال.

(ولا عليكِ أن لا تَعْجَلي حتى (١) تستأمري أبويكِ (٢»: جعل فيه ابن المنير دليلًا على أن (٣) الخيار لا يتقيد بالمجلس، ولهذا أبقاه لها، وإن انفصل المجلس، واجتمعت بأبويها، وما كان التخيير أولًا (٤) مقيدًا بزمان، بل مطلقًا.

قلت: فيه نظر؛ فإنه لم يخبرها إلا بعد تقديم هذه المقالة، ولم يقع قبلها تخيير، إنما قال أولأ: "إني ذاكرٌ لكِ أمرأ"، ووصله بقوله: "ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك"، فلقائل أن يمنع كونَ التخيير وقعَ مطلقًا، بل مقيدًا، إنما أشار إليه من التأني (٥)، واستئمار الأبوين.

* * *

(١) "لا تعجلي حتى" ليست في "ع".

(٢) في "ع": "أبيك".

(٣) "أن" ليست في "ج".

(٤) في "ع": "التخير أولى".

(٥) في "ع" و"ج": "الثاني".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٣٧٦