تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضافة، وإضافتُه هنا لا تجوز قطعًا (١).

* * *

١١٢٧ - (١٩٧٠) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيىَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا"، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً، داوَمَ عَلَيهَا.

(فإنه كان يصوم شعبانَ كلَّه): يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى: "ما رأيته أكثرَ صيامًا منه في شعبانَ"، فقيل: الأولُ مفسِّرٌ للثاني، ومبينٌ (٢) بأن المراد بالكل الأكثر.

وقيل: كان يصوم مرة كله، ومرة ينقص منه؛ لئلا يتوهم وجوبه.

وقيل: في قولها (٣): "كلَّه" أنه يصوم في أوله، وفي وسطه، وفي آخره، ولا يخص شيئًا منه، ولا يعمه بصيامه، كذا في الزركشي (٤).

قلت: الثلاثة كلها ضعيفة:

أما الأول: فلأن إطلاق الكل على الأكثر مع الإتيان به توكيدًا غيرُ معهود.

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٤٥٣).

(٢) في "ع": "وتبين".

(٣) في "م": "قوله".

(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٤٥٣).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٨٤