فيه دليل على سدِّ باب حسابِ (١) النجوم، وتنبيهٌ بالأدنى على (٢) الأعلى؛ لأنه -عليه السلام- لم يجمع جملة العشرات، مع أنه معلومٌ بَيِّنٌ، فإذا ترك هذا المعلوم الواضح من هذا النوع، فتركُ الغامضِ المشكل على الخلق بطريق الأولى.
* * *
١٠٩٧ - (١٩١٠) - حَدَّثَنَا أبُو عَاصِم، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها -: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، غَدَا، أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا؟ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا".
(صَيْفِيٍّ): بصاد مهملة مفتوحة فمثناة من تحت ساكنة ففاء فياء النسب.
(فقال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا): حمل الطبري وغيره (٣) قوله -عليه السلام- في حديث ابن عمر: "إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً" (٤) على الشهر المعين الذي كانوا فيه إذ ذاك.
قال الطبري: وروى عروة عن عائشة: أنها أنكرت قولَ من قال: إن
(١) في "ع": "حسوم".
(٢) في "ع" و"ج": "عن".
(٣) في "ع": "وغيري".
(٤) رواه البخاري (١٩٠٧).