تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُريد بالكير: المنفخ الذي يُنفخ به النار، وإن (١) أريد: الموضعُ المشتملُ على النار، وهو المعروف في اللغة، فيكون معناه: إن ذلك الموضعَ لشدة حرارته ينزع خبثَ الحديدِ والفضةِ والذهبِ، ويُخرج خلاصةَ ذلك، والمدينةُ كذلك؛ لما فيها من شدة العيش، وضيق الحال التي تخلص (٢) النفس من الاسترسال في الشهوات.

(وينصع طيّبها): بمثناة من تحت مشددة.

الزركشي: ويروى: "طِيّبها" -بكسر الطاء وتسكين الياء-.

قال القزاز: وقوله: ينصَعُ لم أجدْ له في الطيب وَجْهًا، وإنما الكلام (٣): يَتَضَوَّعُ؛ أي: يفوحُ.

قال: وروي: "يَنْضَخُ": -بضاد وخاء معجمتين، وبحاء مهملة-. انتهى (٤).

قال مغلطاي: وفيما قاله القزاز نظر من حيث إن الرواية: "طيّبها" -بتشديد الياء- أختِ الواو، ومقتضاه: أن الطِّيب -بكسر الطاء- ليس بمروي، وليس كذلك، فقد روي الوجهان جميعًا.

ثم قال: وقد ذكر ابنُ سيدَه: نَصَعَ الشيء: خَلص، فيشبه أن يكون الطَّيِّب والطِّيبُ من هذا، ومقتضاه ثبوتُ اللفظين معًا، وهو خلاف كلامه أولًا.

(١) في "ج": "وأما إذا".

(٢) في "ع": "يخلص".

(٣) "وإنما الكلام" ليست في "ع".

(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٤٣٤).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٠٢