قال ابن الأثير: ظن أن ابني بيضاء (١) هما الغلامان اللذان كان لهما موضعُ المسجد] (٢)، وإنما كانا من الأنصار، وأما ابنا بيضاء، فمن بني فِهْر، وإنما دخل الوهمُ على ابن منده حيث لم ينسب إلى أب ولا قبيلة.
ثم قال: سهلُ بنُ عمرٍو الأنصاريُّ النجاريُّ أخو سهيلٍ، وهما صاحبا المربد الذي بنى فيه (٣) رسول الله - ﷺ - مسجده، وساقَ ما تقدم عن أبي إسحاق، ثم قال: وذكر ابنُ عبدِ البر: أن المربدَ كانَ لسهلٍ وسهيلٍ ابني رافع (٤).
(ثم بالخِرَب): -بالخاء المعجمة- على وزن القِرَب، وعلى وزن (٥) النَّبْقِ، و(٦) بالحاء المهملة ومثلثة -، يراد به: الموضع الذي يُحرث للزراعة، وقد سبق ذلك في أول الكتاب.
* * *
١٠٦٩ - (١٨٦٩) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي". قَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ: "أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ"، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ".
(١) في "ع": "سفيان".
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(٣) في "ع" و"ج": "الذي فيه بنى".
(٤) انظر: "أسد الغابة" (٢/ ٥٦٩).
(٥) "وزن" ليست في "ع".
(٦) الواو ليست في "ع".