تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عائذ بالله): كذا رُوي هنا بالرفع على أنَّه خبرٌ لمحذوف؛ أي: أنا، وقد سبق توجيهُ نصبه، وهو الأكثرُ في استعمالهم.

(ثمَّ أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر): والحكمة في ذلك -والله أعلم- أن ظلمة الكسوف إذا عَمَّتِ الشمسَ تناسب ظلمة القبر، وإن كان نهارًا، فهي جديرة أن يذكر عندها ما يشبهها.

* * *

باب: الذِّكرِ في الكسوف

٦٥٩ - (١٠٥٩) - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عبد الله، عَنْ أَبِي بُردَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقامَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ الساعَةُ، فَأَتَى الْمَسْجدَ، بِأَطْوَلِ قِيامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقال: "هَذِهِ الآياتُ الَّتِي يُرسلُ الله، لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَياتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبادَهُ، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعائِهِ واستِغْفاِره".

(بُريد بن عبد الله): بموحدة مضمومة، مصغَّر.

(فصلى بأطولِ قيام وركوعٍ وسجودٍ رأيته (١) قطُّ يفعله): فيه استعمال قَطُّ مع الإثبات، وقد سبق مثلُه في موضع واحد.

(١) في "ع": "ما رأيته".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٨٦