تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك التقدير، والمفضَّلُ عليه وجازُه محذوفان (١)؛ أي: كمنظر اليوم حالةَ كونه أفظعَ من غيره، والله أعلم بالصواب (٢).

* * *

باب: صلاةِ النساءِ مع الرجال في الكسوفِ

٦٥٧ - (١٠٥٣) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبرَنا مالكٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُروَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّها قالَتْ: أتيْتُ عائِشَةَ -رضي الله عنها- زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ خَسَفَتِ الشمْس، فَإِذا النّاس قِيام يُصَلُّونَ، وَإِذا هِيَ قائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ما لِلناس؟ فَأَشارَتْ بِيَدِها إلىَ السَّماءِ، وَقالَتْ: سُبْحانَ اللهِ! فَقُلْتُ: آيَة؟ فَأَشارَتْ: أَيْ نَعَمْ. قالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْماءَ، فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله - ﷺ -، حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "ما مِن شَيْءَ كُنْتُ لَم أَرَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ في مَقامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنارَ، ولَقَدْ أُوِحيَ إِلَيَّ أَنَّكم تُفْتَنُونَ في القُبورِ مثْلَ -أَو قريبًا منْ- فِتْنَةِ الدجّالِ، لا أَدرِي أيّتَهُما قالَتْ أسْماءُ، يُؤْتَى أَحدُكُمْ، فَيُقالُ لَهُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فَأَمّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، لا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قالَتْ أسْماءُ، فَيَقُولُ: مُحَمَّد رَسُولُ الله - ﷺ -، جاءَنا بِالْبَيِّناتِ والْهُدَى، فَأَجَبْنا، وآمَنّا، واتَّبَعْنا، فَيُقالُ لَهُ: نَمْ صالِحًا، فَقَد عَلِمْنا إِنْ

(١) في "ع": وجاروه محذوفًا.

(٢) بالصواب "ليست في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٨٣