تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: ليجعلْ آخرَ صلاته وِترًا

٦٢٨ - (٩٩٨) - حَدَثَنا مُسَدَدٌ، قَالَ: حَدَثَنا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عبد الله، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا".

(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا): قد (١) علم أن المقصود بالوتر أن تكون الصلاة كلُّها وترًا؛ لقوله -عليه السلام -: "صَلَّى رَكْعَةً (٢) تُوترُ لَهُ ما قَدْ صَلَّى" (٣)، فما الحكمةُ في استحبابِ كونِ الوترِ آخرَ الصلاة، مع أنَّه يوتر الأشفاع، تقدمَ عليها أو تأخرَ؟

قال ابن المنير: كأن المقصود من ذلك أن يكون أولُ صلاةِ [ليلٍ وترًا، وآخرُها وترًا؛ لأنَّ أولَ صلاةِ] (٤) الليل المغربُ، وهي وتر، فإذا كان آخرُها وترًا، بدأت بالوتر، وختمت به، وللبداءة والخاتمة اعتبارٌ زائد على اعتبار الأوساط (٥).

ولمالكٍ في إعادة الوتر إذا تنفَّل بعدَها قولان، المشهور: أنها لا تُعاد (٦)؛ لأنَّ إعادتها تُصَيِّرُ الصلاةَ كلَّها شَفْعًا، فيبطل المقصودُ منها، وهو توجيه حسنٌ جارٍ على قاعدة جليلة، وهي أن الهيئة والتتمة إذا أفضى

(١) في "ج": "تقدر".

(٢) في "ع": "وصلَّى ركعة واحدة".

(٣) رواه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) عن ابن عمر رضي الله عنه.

(٤) ما بين معكوفتين سقط من "ج".

(٥) في "ج": "الأوسط".

(٦) في "ج": "تفارق".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٣٩