تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٧ - (٩٩٦) - حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبي، قَالَ: حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وانتهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.

(كلَّ الليل أوترَ): أي: لم يخصَّ منه وقتًا معينًا لا يتعداه.

وقد اختلف السلفُ والخلفُ في المستحَبِّ في ذلك، فروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وعثمان، وجماعةٍ من الصحابة: أنهم كانوا (١) يوترون أولَ الليل، وعن عمرَ، وعليِّ، وجماعةٍ أُخَرَ: أنهم كانوا يوترون آخرَ الليل (٢)، واستحبَّه مالك.

وروى حماد بن سلمة: أن رسول الله -ﷺ- قال: "يا أَبا بَكْرٍ! مَتَى تُوترُ"، قال: أولَ الليل، وقال لعمر: "مَتَى تُوتُرِ"، قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: "أَخَذْتَ بِالحَزْمِ"، وقال لعمر: "أَخَذْتَ بِالقُوَّةِ" (٣).

وسأل ابن المنير عن وجه اختيارِ الجمهور لفعل (٤) عمرَ في ذلك، مع أن أبا بكر أفضلُ منه.

وأجاب (٥): بأنهم فهموا من الحديث ترجيحَ فعلِ عمر - رضي الله عنه -؛ لأنه وصفه بالقوة، وهي أفضل من الحزم لمن أُعطيها.

(١) "كانوا" ليست في "ج".

(٢) رواه مالك في "الموطأ" (١/ ١٢٤).

(٣) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٠٨٤)، والحاكم في "المستدرك" (١١٢٠)، وغيرهما، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، به.

(٤) في "ج": "بفعل".

(٥) في "ع": "فأجاب".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٣٨