باب: الخطبةِ على المنبرِ
٥٨٠ - (٩١٧) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ الإسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلَى فُلَانَةَ -امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ-: "مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ"، فَأَمَرَتْهُ، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ هَاهُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَيْهَا، وَكبَّرَ وَهْوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكعَ وَهْوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذا لِتَأْتَمُّوا، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي".
(القارِيُّ): نسبة إلى قبيلة يقال لها: القارة، فالياءُ مشددة، ولا همز.
(أبو حازم (١»: بحاء مهملة، وحديثه مستوفىً أوائلَ الصلاة.
(إني لأعرف مما هو): فيه ثبوت ألف "ما" الاستفهامية المجرورة، وهو قليل؛ كقراءة عكرمة وعيسى: ﴿عَمَّا يَتَسَاءَلُونَ﴾، والمشهورُ (٢) الحذفُ: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١]، ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣].
(١) في "ع": "حمزة".
(٢) في "ن": "فالمشهور".