تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا يكاد يُقضى العجبُ من هؤلاء الذين تَعَرَّضوا إلى (١) تبيين الخطأ في هذه الواقعة مع سكوتِ النبيَّ - ﷺ - عن ذلك، وامتناعِه منهُ بعدَ سؤالِ أبي بكرٍ له في ذلك، فكيف لا يسعُ هؤلاء من السكوت ما وسعَ النبيَّ - ﷺ -؟ وماذا يترتبُ على ذلك من الفائدة؟ وهل ثَمَّ إلا سعيٌ في تخطئة خيرِ هذه الأمة، وإظهار خطئه بأمورٍ (٢) لا يُقطع بصحتها؟ فالسكوتُ عن ذلك هو المتعينُ، والله تعالى أعلم.

* * *

باب: تَعْبِيْرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ

٢٩٣٦ - (٧٠٤٧) - حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟ ": قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنَّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ، لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتَهَدْهَدُ الْحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا:

(١) "إلى" ليست في "ج".

(٢) في "ج": "بأمر".

مصابيح الجامع · الجزء ١٠ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١٠ · ص ٧١