تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في القلب الا غم اليتمة - اي عدم الاحباب - ووحشة الغربة - اي عدم المالك والمتعهد - فبناء على هذا السر أحل الشرع بعض الاصوات وهو ماهيج عشقا علويا وحزنا عاشقيا، وحرم بعضها وهو ما انتج اشتهاء نفسيا وحزنا يتميا، ومالم يرك الشرع فميزه بتأثيره في روحك ووجدانك.

وبكلمة (وعلى ابصارهم غشاوة) الى زوال نعمة جسيمة بسبب الكفر؛ اذ البصر من شأنه اذا استضاء نوره واتصل بنور الايمان الساكن خلف شبيكته ممدا ومحركا له كان كل الكائنات كجنة مزينة بالزهر والحور، ويصير نور العين نحلا تطير عليها فتجتنى من تلك الازاهير عصارة العبرة والفكرة والانسية والاستيناس والتحبب والتهنئة، فتأخذ حميلتها فتتخذ في الوجدان شهد الكمالات.. واذا أظلم - العياذ بالله - ذلك البصر بالكفر طمس، وصارت الدنيا في نظره سجنا، وتسترت عنه الحقائق وتوحشت عليه الكائنات وتلقى الى قلبه آلاما تحيط بوجدانه من الرأس الى القدم..

وبلفظ (ولهم عذاب عظيم) الى ثمرة شجرة زقوم الكفر في العالم الاخروي من عذاب جهنم ومن نكال الغضب الالهي. هذا.

واما "لايؤمنون" فتأكيد ل "سواء" ينص على جهة المساواة.

***

إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات الإعجاز في مظان الإيجازص ٧٨