تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان قلت: ان القرآن من الضروريات وقد اختلف في معانيه؟

قيل لك: ان في كل كلام من القرآن ثلاث قضايا:

احداها: "هذا كلام الله".

والثانية: "معناه المراد حق"؛ وانكار كل من هاتين كفر.

والثالثة: "معناه المراد هذا"؛ فان كان محكما أو مفسرا فالايمان به واجب بعد الاطلاع، والانكار كفر. وان كان ظاهرا، او نصا يحتمل معنى آخر، فالانكار بناء على التأويل - دون التشهي - ليس بكفر 1. ومثل الآية الحديث المتواتر؛ الا ان في انكار القضية الاولى من الحديث تأملا. 2

ان قلت: الكفر جهل وفي التنزيل (يعرفونه كما يعرفون ابناءهم) 3 فما التوفيق؟

قيل لك: ان الكفر قسمان:

جهلي ينكر لأنه لا يعلم. والثاني جحودي تمردي يعرف لكن لايقبل، يتيقن لكن لايعتقد، يصدق لكن لايذعن وجدانه. فتأمل!..

ان قلت: هل في قلب الشيطان معرفة؟

قيل لك: لا، اذ بحكم صنعته الفطرية يشتغل قلبه دائما بالاضلال ويتصور عقله دائما الكفر للتلقين فلا ينقطع هذا الشغل، ولا يزول ذلك التصور عن عقله حتى تتمكن فيه المعرفة.

- ان قلت: الكفر صفة القلب فكيف كان شد الزنار - وقد قيس عليه "الشوقة" 4 - كفرا؟

قيل لك: ان الشريعة تعتبر بالامارات على الامور الخفية حتى اقامت الاسباب الظاهرية 5 مقام العلل. ففي شد الزنار المانع بعض نوعه عن اتمام الركوع، وإلباس

إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات الإعجاز في مظان الإيجازص ٧٤