# الاسباب، الى دائرة الاعتقاد اضطر الى الاعتزال. ومن نظر في مقام الاعتقاد ومقاييسه بروحه ووجدانه الى دائرة الاسباب أنتج له توكلا تنبليا 1 وتمردا في مقابلة المشيئة النظامة.
(اياك نعبد) في "الكاف" نكتتان:
احداهما: تضمن الخطاب بسر الالتفات 2 للاوصاف الكمالية المذكورة، اذ ذكرها شيئا شيئا يحرك الذهن ويعده ويملأه شوقا ويهزه للتوجه الى الموصوف. ف"اياك" أي: يامن هو موصوف بهذه الصفات.
والاخرى: ان الخطاب يشير الى وجوب ملاحظة المعاني في مذهب البلاغة ليكون المقروء كالمنزل، فينجر طبعا وذوقا الى الخطاب. ف "اياك" يتضمن الامتثال ب (أعبد ربك كأنك تراه) . 3
والتكلم مع الغير في (نعبد) لوجوه ثلاثة:
أي نعبد نحن معاشر أعضاء وذرات هذا العالم الصغير - وهو أنا - بالشكر العرفي الذي هو إطاعة كل لما أمر به.. ونحن معاشر الموحدين نعبدك باطاعة شريعتك.. ونحن معاشر الكائنات نعبد شريعتك الكبرى الفطرية 4 ونسجد بالحيرة والمحبة تحت عرش عظمتك وقدرتك.
وجه النظم: ان "نعبد" بيان وتفسير ل "الحمد" ونتيجة ولازم ل (مالك يوم الدين) .
واعلم! ان تقديم "اياك" للاخلاص الذي هو روح العبادة. وان في خطاب الكاف رمزا الى علة العبادة لان من اتصف بتلك الاوصاف الداعية الى الخطاب استحق العبادة.
(واياك نستعين) هذه ك (اياك نعبد) باعتبار الجماعات الثلاث: