تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأجل اقل قليل. فيتيقظ الذهن الى ان الموت ليس نتيجة طبيعية. فالموت انحلال الجسد لا فناء الروح بل اطلاقه.

وأما جملة (ثم يحييكم) ف "ثم" اشارة الى توسط عالم البرزخ ذي العجائب.

وأما جملة (ثم اليه ترجعون) ف "ثم" اشارة الى توسط الغطاء العظيم. و"ترجعون" اشارة الى كشف الغطاء وطرد الأسباب واسقاط الوسائط.

فإن قلت: الرجوع الى الله تعالى يقتضي ان يكون المجئ منه اولا، ومن هنا توهم بعض الاتصال واشتبه بعض أهل التصوف.

قيل لك: ان في الدنيا وجودا وبقاء وكذا في الآخرة وجود وبقاء. فالوجود في الدنيا يصدر من يد القدرة بلا واسطة وأما البقاء المحفوف بالتحليل والتركيب والتصرف والتحول في عالم الكون والفساد فيتداخل بينه العلل وتتوسط الأسباب للحكمة المذكورة سابقا. وأما في الآخرة فالوجود وكذا البقاء بلوازمه وتركيباته يظهر بالذات من يد القدرة ويعرف كل شيء مالكه الحقيقي. فاذا تأملت في هذا علمت معنى الرجوع.

***

إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات الإعجاز في مظان الإيجازص ٢٢١