تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما جملة (وأتوا به متشابها) فاعلم! انها فذلكة وتذييل واعتراضية لتصديق الحكم السابق وتعليله.. وبناء المفعول في (اتوا) اشارة الى ان لهم خدمة.. وفي متشابها ما عرفت من الاشارة الى جمع اللذتين:

وأما جملة (ولهم فيها أزواج مطهرة) فاعلم! ان الواو بسر المناسبة العطفية اشارة الى انهم كما يحتاجون الى المسكن لأجسامهم يفتقرون الى السكن لأرواحهم.. (ولهم) اشارة الى الاختصاص والتملك، ورمز الى التخصيص والحصر، وايماء الى ان لهم غير النساء الدنيوية حورا عينا خلقن لأجلهم.. و (فيها) اشارة الى ان تلك الأزواج لائقة بتلك الجنة فعلى نسبة علو درجاتها يفوق حسنهن.. وكذا فيها ايماء خفي الى أن الجنة تزينت وتبرجت بهن 1.. و (مطهرة) اشارة الى أن مطهرا طهرهن، فما ظنك بمن طهرهن ونزههن يد القدرة؟.. وكذا ايماء بالتعدية ان نساء الدنيا يطهرن ويصفين فيصرن حسانا كالحور العين المتطهرات في أنفسهن.

وأما جملة (وهم فيها خالدون) فاشارة الى انهم، وكذا أزواجهم، وكذا لذائذ الجنة، وكذا الجنة كافة؛ أبدية.

***

إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات الإعجاز في مظان الإيجازص ٢٠١