أما (ويمدهم في طغيانهم يعمهون) أي توسلوا بأسباب الضلالة وطلبوها فأعطاهم الله تعالى.. ففي لفظ "يمد" رمز الى رد الإعتزال، وفي تضمن "يمد" للاستمداد ايماء الى رد الجبر، أي اختاروا بسوء اختيارهم واستمدوا، فأمدهم الله تعالى وأرخى عنانهم.. وفي اضافة الطغيان الى "هم" أي ان لهم فيه اختيارا رمز الى رد عذرهم بالمجبورية.. وفي الطغيان اشارة الى ان ضررهم متعد استغرق المحاسن كالسيل وهدم أساس الكمالات فلم يبق الا غثاء أحوى. و (يعمهون) أي: يتحيرون ويترددون. وفيه اشارة الى انه لامسلك لهم وليس لهم مقصود معين.
***
إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز · الصفحة ١١٠