تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

صلاة المسافر إذا ائتم بالمقيم، وصلاة المقيم إذا ائتم بالمسافر

(أما صلاة المسافر إذا ائتم بالمقيم؛ وأنه يلزمه الإتمام؛ إلا أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع الأخير فلا يدرك من صلاته ركعة، فيصلي حينئذ ركعتين؛ فقد سبق بحثها في فضل الرحيم الودود (5/ 126/413)، فلتراجع.

ومن أدلتها أيضاً:

ما رواه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وأيوب السختياني:

قال شعبة: سمعت قتادة، يحدث عن موسى بن سلمة الهذلي، قال: سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنتُ بمكة، إذا لم أصلِّ مع الإمام؟ فقال: ركعتين، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.

ولفظ ابن أبي عروبة [عند النسائي]، قال: حدثنا قتادة؛ أن موسى بن سلمة حدثهم؛ أنه سأل ابن عباس، قلت: تفوتني الصلاة في جماعة وأنا بالبطحاء، ما ترى أن أصلي؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.

أخرجه مسلم (688). وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (1200)، الشاهد رقم (9)، وهذا يحتج به بمفهوم المخالفة، أما الرواية الصريحة في الباب فهي شاذة، وسبق التنبيه عليها في موضعها.

(وأما المقيم إذا ائتم بالمسافر فإنه يتم صلاته، والصريح في الباب:

1 - ما رواه علي بن زيد ابن جدعان، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمانيَ عشرةَ ليلةً، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: «يا أهلَ البلد! صلُّوا أربعاً فإنا سَفْرٌ».

وهو حديث ضعيف، تقدم برقم (1229).

2 - ما ثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بأسانيد صحاح متعددة؛ أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم؛ فإنا قومٌ سَفْرٌ.

تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (1229).

قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 365): "ثابت عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قدم مكة فصلى بها أياماً يقصر الصلاة، وأجمع أهل العلم على أن على المقيم إذا ائتم بالمسافر وسلم الإمام من ثنتين: أن عليه إتمام الصلاة".

باب متى يتم المسافر؟ · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

باب متى يتم المسافر؟ص ٤٤