من المدينة؟ فإنا أقمنا بالمدينة أشهراً، فسألنا أبا عبد الرحمن: كيف نصلي؟ قال: إذا صليتم معنا فصلوا بصلاتنا، وإذا صلى أحدكم وحده فليصلِّ ركعتين، فإني آتي البلدَ الذي وُلدتُّ فيه، ما أزيد على الركعتين فيه.
أخرجه أبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (99).
• ورواه هشام بن حسان [بصري ثقة، ثبت في ابن سيرين، وتُكُلِّم في حديثه عن عطاء والحسن. التهذيب (4/ 268)]، واختلف عليه:
أ- فرواه عثمان بن عمر بن فارس [ثقة]، قال: أنا هشام بن حسان، عن أسماء بن عبيد، قال: كان لي بالكوفة أعماماً وأخوالاً، وكيف أصلي؟ قال: أيُّ الأمصار أعظم؟ ثم قال: أليس المدينة؟ قلت: بلى، قال: ثم قال: قدمتُ المدينةَ فلقيتُ ابن عمر، فقلت: إني أريد أن أقيم بالمدينة سنةً، ما ترى في الصلاة؟ قال: إذا صليت معنا فصلِّ بصلاتنا، وإذا صليت وحدك فصلِّ ركعتين.
أخرجه أبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (98).
ب- خالفه: عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]، فرواه عن هشام بن حسان، عن أسماء بن عبيد، قال: سألت الشعبي زمان الحج، قال: قلت: آتي إلى الكوفة وفيها جدتي وأهلي، قال: فقال: أيُّ الأمصار أفضل؟ أو قال: أعظم؟ ثم أجابني فقال: أليس المدينة؟ فقلت: بلى، فقال: سألت ابن عمر عن ذلك، فقال: إني لآتي البيت الذي وُلدتُّ فيه -يعني: مكة-، فما أزيد على ركعتين، قال الشعبي: فكنت أقيم سنة أو سنتين أصلي ركعتين، أو قال: ما أزيد على ركعتين ركعتين.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 538/4361).
قلت: هذه الرواية فصلت المدرج الذي وقع في رواية عثمان بن عمر، وكذلك في رواية سعيد بن عامر، وأن قوله: أقيم بالمدينة سنةً، لم يكن سؤالاً من الشعبي لابن عمر، وإنما هو فعله، ثم أُدرج في الرواية، فصار سؤالاً، وقد فصله عبد الرزاق، فتبين أن ابن عمر إنما أجاب على سؤال من لم يعزم الإقامة، أو من عزم على إقامة اثنتي عشرة فما دونها، ولم ينفرد بذلك عبد الرزاق، فقد تابع هشاماً على هذا الوجه بدون إدراج:
أ- جعفر بن سليمان الضبعي [صدوق]، فرواه عن أسماء، عن الشعبي مثله.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 538/4362).