أخرجه البيهقي (3/ 152) (6/ 173/5542 - ط هجر) (3/ 1085/4867 - تهذيب السنن)، بإسناد صحيح إلى معاوية به.
قلت: المعروف بالرواية عن أبي الزبير هو زيد بن أبي أنيسة، وهو ثقة، وأخوه يحيى، وهو: متروك، وأما أبو أنيسة فلا يُعرف، ولم أجده في كتب الرجال والكنى.
فهو إسناد غريب.
(وفي نهاية أحاديث الباب نذكر شيئاً من فقهها:
• فائدة:
قال ابن العربي في القبس (1/ 331): "ثبت الفرق بين صلاة السفر وصلاة الحضر في الدين قطعاً، ولم يُذكر حدُّ السفر الذي يقع به الفرق لا في القرآن ولا في السنة، وإنما كان كذلك لأنها كانت لفظةً عربيةً مستقراً علمُها عند العرب الذين خاطبهم الله تعالى بالقرآن، إلا أن الإشكال وقع في ذلك بين العلماء".
(قال الترمذي (548): "حديث أنس حديث حسن صحيح.
وقد روي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين. قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما بيننا وبين تسع عشرة صلينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا الصلاة.
وروي عن علي أنه قال: من أقام عشرة أيام أتم الصلاة.
وروي عن ابن عمر أنه قال: من أقام خمسة عشر يوماً أتم الصلاة، وروي عنه: ثنتي عشرة، وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا أقام أربعاً صلى أربعاً، وروى عنه ذلك قتادة، وعطاء الخراساني، وروى عنه داود بن أبي هند خلاف هذا.
واختلف أهل العلم بعدُ في ذلك، فأما سفيان الثوري، وأهل الكوفة فذهبوا إلى توقيت خمس عشرة، وقالوا: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة.
وقال الأوزاعي: إذا أجمع على إقامة ثنتي عشرة أتم الصلاة.
وقال مالك، والشافعي، وأحمد: إذا أجمع على إقامة أربعة أتم الصلاة.