تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عيسى، ولا عن عيسى إلا عمرو بن عثمان، تفرد به: محمد بن العباس"، قلت: قد توبع عليه كما ترى.

وأخرجه الدارقطني في الأفراد (1/ 253/1311 - أطرافه)، وقال: "غريب من حديث يحيى عنه، تفرد به عيسى بن يونس عن الأوزاعي، ولم يروه عنه بهذا اللفظ غير عمرو بن عثمان الكلابي الرقي.

ورواه القاسم بن عيسى الأذني عن عيسى بلفظ آخر، قال: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عشرين ليلة يقصر الصلاة، وسار إلى خيبر، كذا كان مضبوطاً بالراء، والصواب: إلى حنين، بالنون، فإن خيبر كانت في سنة ست [كذا قال، وقد كانت في سبع]، وحنين والفتح في عام".

وقال الدارقطني في العلل (12/ 225/2651): "رواه عمرو بن عثمان الكلابي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، مرفوعاً.

والصحيح: عن الأوزاعي، عن يحيى؛ أن أنساً كان يفعل ذلك، غير مرفوع".

قال ابن حجر في التلخيص (2/ 45) معلقاً: "ويحيى: لم يسمع من أنس".

قلت: وصله منكر؛ فإن عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي: ضعيف، قال فيه أبو حاتم: "يتكلمون فيه، كان شيخاً أعمى بالرقة، يحدث الناس من حفظه بأحاديث منكرة، ... "، وكان يحدث من كتب غيره، وتركه النسائي والأزدي [التهذيب (3/ 291). الميزان (3/ 280)].

• وقد خالفه فأرسله: عبد الله بن جعفر الرقي [ثقة]: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوكاً فأقام بها عشرين ليلة، يصلي بها صلاة المسافر.

أخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 167).

فهذا هو المحفوظ عن عيسى بن يونس مرسلاً، والله أعلم.

• ورواه معاوية بن عمرو [الأزدي: ثقة]، عن أبي إسحاق الفزاري [إبراهيم بن محمد بن الحارث: ثقة حافظ]، عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع.

باب متى يتم المسافر؟ · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

باب متى يتم المسافر؟ص ٣٢