تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنه لم يضبط متن هذا الحديث؛ أنه قد وقع له أيضاً وهمٌ في الإسناد، فهكذا رواه عنه الجماعة متصلاً، ووهم مرة فرواه مرسلاً:

• رواه أبو بكر بن أبي شيبة [ثقة حافظ]، قال: حدثنا شريك، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة سبع عشرة يقصر الصلاة.

أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 207/8198) (5/ 380/8282 - ط عوامة).

(والخلاصة: أن المحفوظ عن ابن عباس في حديث فتح مكة: تسعة عشر يوماً، هكذا رواه عاصم الأحول وحصين عن عكرمة عن ابن عباس، وقد صححه البخاري، والله أعلم.

• ولابن عباس في مدة القصر حديث آخر؛ لكن بإسناد واهٍ:

فقد روى الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر أربعين ليلة يقصر الصلاة.

أخرجه عبد الرزاق (2/ 533/4338). وابن عدي في الكامل (2/ 288) (3/ 432/4824 - ط الرشد). والرافعي في التدوين (3/ 254) معلقاً.

قال ابن عدي: "وهذا لعل البلاء فيه من أيوب بن سويد، لا من الحسن بن عمارة".

قلت: تابع أيوبَ عليه عبدُ الرزاق والفضلُ بن موسى السيناني وأحمدُ بن خالد الوهبي، لكن انفرد فيه أيوب بن سويد بقوله: بحنين، بدل: خيبر، وأيوب هذا: ضعيف، صاحب مناكير [انظر: التهذيب (1/ 204). الميزان (1/ 287)].

• وروى البيهقي (3/ 152). والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (1/ 252). وفي الموضح (1/ 547).

من طريق أحمد بن خالد الوهبي [ثقة]: حدثنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر أربعين يوماً يصلي ركعتين ركعتين.

قال البيهقي: "تفرد به الحسن بن عمارة، وهو غير محتج به"، وقال في المعرفة (2/ 435): "غير صحيح؛ تفرد به الحسن بن عمارة، وهو متروك".

باب متى يتم المسافر؟ · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

باب متى يتم المسافر؟ص ٢٢