وفي رواية أبي معاوية [عند الترمذي وغيره]: سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفراً، [فأقام] فصلى تسعةَ عشرَ يوماً ركعتين ركعتين، قال ابن عباس: فنحن نصلي فيما بيننا وبين تسع عشرة ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعاً.
أخرجه البخاري (4298 و 4299). والترمذي (549)، وقال: "حسن غريب صحيح". وابن ماجه (1075). وابن خزيمة (2/ 74 - 75/ 955). وأحمد (1/ 223). وأبو حفص الفلاس في التاريخ (175). والطحاوي (1/ 416). وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (90). والبيهقي في السنن (3/ 149) (6/ 166/5525 و 5526 - ط هجر) و (3/ 150) (6/ 168/5531 - ط هجر). وفي المعرفة (2/ 434/1608). وفي الدلائل (5/ 104). والبغوي في شرح السنة (4/ 175 - 176/ 1028). وفي الشمائل (628).
• تنبيهات:
أ- هكذا رواه عن عبد الله بن المبارك: عبدان عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي [ثقة حافظ]، وحِبان بن موسى المروزي [ثقة]، فقالا فيه: تسعةَ عشرَ يوماً.
وخالفهما: عبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ]، فرواه عن ابن المبارك به؛ فلم يضبط عدة الأيام في الحديث، فرواه عنه إسحاق بن إبراهيم الدبري [راوي مصنف عبد الرزاق, وهو: صدوق؛ إلا أن سماعه من عبد الرزاق متأخر جداً, وقد سمع منه بعد ما عمي, وروى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة. انظر: اللسان (2/ 36)]، فقال فيه: سبع عشرة [كما في المصنف ومعجم الطبراني الكبير]، ورواه عنه عبد بن حميد [ثقة حافظ، وهو من طبقة من سمع من عبد الرزاق قبل ذهاب بصره]، فقال فيه: عشرين ليلة [كما في المنتخب من مسند عبد بن حميد]، وكلاهما وهم.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 533/4337) [ووقع عنده: سبع عشرة]. وعبد بن حميد (582) [ووقع عنده: عشرين ليلة]. والطبراني في الكبير (11/ 332/11912) [ووقع عنده: سبع عشرة].
والمحفوظ في هذا ما رواه صاحبا ابن المبارك، وهما أثبت فيه من عبد الرزاق، لاسيما وقد أخرجه البخاري في صحيحه (4298) من طريق عبدان، والله أعلم.
• لطيفة: قال ابن الملقن في البدر المنير (4/ 535): "وأما رواية: عشرين، فتبع في إيرادِها الإمامَ، ولم أرها بعد البحث عنها من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة إلى سنة إحدى وستين، فعثرت عليها في مسند عبد بن حميد، ولله الحمد".
ب- وهِم فيه خلف بن هشام البزار [ثقة]، فرواه عن أبي شهاب الحناط به؛ إلا أنه قال فيه: سبع عشرة.