ولكن على الزوجة ألا تجعل من هذا الأمر – أي عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل - مشكلة وتختلف معه أو تنغص عليه حياته ، وعليها أن تستعين بالله سبحانه وتعالى ، فإنه خير معين ونعم المجيب ، فهذه ابنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها تذهب إلى أبيها بعد أن تعبت من جر الرحى والطحن والعجن حتى تعجرت يدها ، تذهب لتطلب خادماً منه صلى الله عليه وسلم ، فيقول لها : ( لا والله لا أعطيك وأترك أهل الصفة تضوي بطونهم ) ثم يذهب إليها في بيت زوجها علي رضي الله عنه ، فيأمرها بأن تسبح الله ثلاثاً وثلاثين ، وتحمده ثلاثاً وثلاثين ، وتكبره ثلاثاً وثلاثين ، فهو خير لهما من خادم . صحيح الترغيب برقم ( 604 ) .
وتقول فاطمة رضي الله عنها بعد ذلك ، أنها فعلت ذلك فأعينت ، نعم إن معونة الله سبحانه وتعالى تأتي لمن استعان به ، قال تعالى﴿ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ﴾ .
القضية الخامسة : زوجتي لا تحترم أهلي ..
قلّما تخلو هذه الشكوى من رواسب قديمة بين عائلة الزوجة وعائلة الزوج ، أو بين الزوجة نفسها وعائلة الزوج ، وينشأ هذا عادة من تحدي الزوج أو الزوجة الأهل ، والزواج بمن لا يرغبون في الاتباط به ، كأن يكون هناك عداء قديم بين أسرة الزوج وممن يريد أن يتقدم لخطبتها ، فيرفض الأهل ، فيصّر الزوج ويتزوجها رغماً عن أهله ، أو يحدث العكس ، وتتزوج الفتاة بمن تختار برغم نصيحة أبويها بعدم تزوج هذا الشخص لأنهم يرون أنه الشخص الغير مناسب لها .