تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كان علية الصلاة و السلام في مهنة أهله ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وكان أيضاً يخيط ثوبه ويخصف نعله ، ويحلب شاته ويخدم نفسه . مختصر الشمائل ( ص 180 ) .

فقد كان علية الصلاة والسلام نعم الزوج وخير الناس لأهله ، لكن من الصعب أن يصبح الرجال جميعاً مثله علية الصلاة والسلام في هذا الأمر ، ولا في غيره من الأمور ، وإن كان ثمة ما يمنع الأزواج من مساعدة زوجاتهم ، فإنما هو كثرة الأعباء الخارجية الموكلة للرجال ، فكثير من الرجال يعمل ليل نهار حتى يكفي حاجات بيته في هذا العصر الذي لا يرحم الضعفاء ، ولا يؤتي أحد حق الفقراء إلا من رحم ربي وقليل ماهم .. فلا نظن أن رجلاً بعد أن يعود من عمله ليستريح قليلاً ثم يذهب إلى عمل آخر ، لا نظن أن مثل هذا الزوج يستطيع أن يساعد أهله في شؤون المنزل إلا قليلاً .

· ولكن : متى يجب على الزوج مساعدة زوجته ؟!

يساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها بحيث لا تستطيع أن تقوم وحدها بهذا الأمر ، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة حاجات البيت ، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته ، أو لايطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته ، فلأصل عدم تكلفة المرأة مالا تطيق ، فإن كلفها مالا تطيق فلابد أن يعاونها ..

أزواج وزوجات في قفص الاتهام · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أزواج وزوجات في قفص الاتهامص ١٠