تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الزيجات عادة ما تبوء بالفشل ، وإن استمرت فإنها تستمر وهي على فوهة بركان تنتظر الانفجار في أي لحظة ، إلا القليل النادر ، وذلك لأن الشاب أو الفتاة – خلال هذه الفترة - ينظر إلى الزواج نظرة رومانتيكية أو مثالية فيعيش في خيالات الحب والهوى ، ويظن أنه سيتزوج هذه الفتاة فيعيش معها في عالم لا يحوي غيرهما ، ولا يعلم أن الأهل لهم تأثير كبير عليهم بعد الزواج أيضاً ، وأنهم سيضطرون للتعامل معهم ، فليس أحد يقطع صلته بأهله أو بأهل زوجته .

ثم إن الزواج أساساً علاقة مصاهرة تقوم بين الناس لتقوية الروابط العائلية ، وليصهر الناس في بوتقة واحدة من الحب والتفاهم والرحمة ، وما يلبث الزوجان بعد زواجهما إلا قليلاً فتسقط الأقنعة وتظهر المعادن ، فالناس معادن كالذهب والفضلة ، ويجد كل من الزوجين من صاحبه ما يكره ، فيشعر بالندم ويحدث نفسه بأن صاحبه لم يكن هو الذي يجب أن يضحي من أجله ويخالف أهله لذلك ، وتعظم المشاكل بين الزوجين ، حتى تطفو على السطح ، فيضطر الأهل للتدخل ، فيجدوا ما يكرهون من زوجة ابنهم .

وأقل ما تفعله الزوجة هو عدم احتراهم ، وربما حدث أكثر من ذلك وتتعالى الشكاوى من زوجة الابن التي لا تحترم حماها أو حماتها .. وهذا ما حدث كثيراً .. ومازال يحدث .. فهل من معتبر ؟!!

· همسة في أذن الأهل ..

ألاّ يقفوا حجر عثرة في طريق زواج ابنهما أو ابنتهما إن اختار أو اختارت من يعرف بالصلاح وليس عليه شبهة ، ولا يحاولون إرغام الابن أو البنت بالزواج بمن يريدون من الأقارب أو غيرهم ، فالأصل في الزواج هو الاختيار من قبل الزوج أو الزوجة والرضى بالشخص المتقدم ، ولا يجوز الإجبار في مثل هذا الأمر .

أزواج وزوجات في قفص الاتهام · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أزواج وزوجات في قفص الاتهامص ١٢