خاتمة الدراسة
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا هدانا الله، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد ((صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد؛
تحدثت في هذه الدراسة عن شرح متن (تحفة الأطفال) للشيخ سليمان الجمزوري رحمه الله من خلال بيان نبذة يسيرة عن الناظم رحمه الله، ومن ثم شرح الأبيات التي تناولت بيان معظم أحكام التجويد (أحكام النون الساكنة والتنوين، وأحكام الميم والنون المشددتين وأحكام الميم الساكنة وأحكام المتماثلين والمتجانسين والمتقاربين، وأحكام لام التعريف ولام الفعل، وأحكام المدود)، وذلك في ضوء العلم الذي تلقيناه على يد مشايخنا حفظهم الله تعالى منذ الدورة التأهيلية لأحكام التجويد حتى إتمام السند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وبعد اطلاعي على مجموعة من المصادر والمراجع التي تحدثت عن شرح متن تحفة الأطفال وعن أحكام التجويد بشكل عام، وكذلك ما تناوله أهل العلم من ضبط لألفاظ هذا المتن، وما جاء في النسخ المتعددة المخطوطة للمتن من اختلاف في ضبطه، سائلاً الله تعالى أن أكون قد وفقت في شرح المتن شرحاً يسيراً، ولا أدعي لنفسي الكمال المطلق، فهذا الكمال لله وحده لا شريك له، فما كان في هذه الدراسة من توفيق وسداد وصواب فمن الله وحده، وما كان فيها من خطأ أو زلل أو نسيان فمن نفسي المقصرة والشيطان، وأستحضر في هذا المقام قول العماد الأصفهاني رحمه الله: " إني قد رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر ".
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...