تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأصل كلمة (ءامنوا) (ءَأْمنوا) فأبدلت الهمزة الثانية ألفاً؛ لأن الهمزة الأولى مفتوحة. ومن البدل ما يكون حرف المد فيه أصلياً وليس مبدلاً من الهمزة، وذلك مثل: (قرءان)، (نبئوني)، (فاءو)، (متكئين)، (إسرائيل)، (مسئولاً)، وهذا يسمي شبيه بالبدل.

ملاحظة: مد البدل هناك من يصنفه كملحق من ملحقات المد الطبيعي فيمد بمقدار حركتين كالطبيعي وفق رواية حفص عن عاصم، وهناك من يصنفه ضمن المد الفرعي لكون حرف المد يسبقه همزة مثل: (ءامن، إيماناً، أوتوا) ويمد أكثر من حركتين وفقاً لرواية ورش عن نافع فيُمد (2 أو 4 أو 6) حركات.

47) وَلاَزِمٌ إِنِ السُّكُونُ أُصِّلاَ = وَصْلاً وَوَقْفًا بَعْدَ مَدٍّ طُوِّلا

أي: إن الحكم الثالث من أحكام المد الفرعي (اللزوم)، ويكون إذا جاء السكون أصلياً بعد حرف المد وصلاً ووقفاً. وقوله (طُوِّلا): أي طُوِّل مده لزوماً بمقدار ست حركات إلا في حالتين: (عين) في فاتحة سورتي مريم والشورى (عسق، كهيعص) فتمد (4 أو 6) حركات، و (ميم) في فاتحة ال عمران (الم) عند وصلها بما بعدها فتمد (2 أو 6) حركات. وسمي المد اللازم بهذا الاسم؛ للزوم سببه في حالتي الوصل والوقف أو للزوم مده ست حركات عند جميع القراء (1). وسيأتي تفصيل المد اللازم وأقسامه.

(1) أقوى المدود: المد اللازم ثم المتصل ثم العارض للسكون ثم المنفصل ثم البدل، قال الشيخ إبراهيم السمنودي: " أقوى المدود لازم فما اتصل *** فعارض فذو انفصال فبدل". وعليه إذا اجتمع سببان للمد أحدهما قوي والآخر ضعيف، عُمل القوي، مثل: (القرءان، ءامّين) ففي كلمة (القرءان) اجتمع سببان الأول الهمز ففيها مد شبيه بالبدل والثاني السكون ففيها مد عارض للسكون، وهنا يُعمل بالأقوى وهو العارض للسكون، وفي الكلمة الثانية (ءامّين) اجتمع سببان الأول الهمز ففيها مد بدل والثاني السكون ففيها مد لازم كلمي مثقل، وهنا يُقدم الأقوى وهو المد اللازم.

أيسر المقال في شرح تحفة الأطفال · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيسر المقال في شرح تحفة الأطفالص ٣٥