3 - وبيَّن -سبحانه- أن الشاكرين هم المخصوصون بفضله ومِنته عليهم من بين عباده، فقال -سبحانه-: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام:53].
4 - وقسَّم الله الناس إلى شكور وكفور، فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله، وأحب الأشياء إليه الشكر وأهله، قال -تعالى-: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان:3]، وقال -سبحانه-: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر:7].
5 - وأخبر -سبحانه- أن حِفظ النعم واستمرارها، وعدم زوالها، وزيادتها، مقرون بالشكر، فقال -عز وجل-: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7].
*أين إخواني الشاكرون للنعم؟ أين الحافظون للذمم؟ أين أهل الفضل والكرم؟
6 - وبين -سبحانه- أن الشاكرين قليل من عباده، وأن أكثر الناس على خلاف هذه الصفة، قال -سبحانه-: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ:13].
7 - وأطلق سبحانه جزاء الشاكرين إطلاقا، وجعله