*قال مقاتل في قوله -تعالى-: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان:20]. قال: "أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة: فستره عليكم المعاصي".
*وقال رجل لأبي تميمة: "كيف أصبحت؟ "، قال: "أصبحت بين نعمتين، لا أدري أيتهما أفضل؟ ذنوب سترها الله، فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد، ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها علمي".
*وكتب بعض العلماء إلى أخ له: "أما بعد، فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيهما نشكر: أجميل ما يستر، أم قبيح ما ستر؟! "
3 - نعمة التذكير: قال ابن القيم: "ومن دقيق نعم الله على العبد التي لا يكاد يفطن لها، أنه يغلق عليه بابه، فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب، يسأله شيئا من القوت؛ ليعرفه نعمته عليه".
*قال سلام بن أبي مطيع: "دخلت على مريض أعوده، فإذا هو يئن، فقلت له: اذكر المطروحين على الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا لهم من يخدمهم، قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك، فسمعته يقول لنفسه: اذكري المطروحين في الطريق .. اذكري من لا مأوى له، ولا له من يخدمه".