إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ " (١)
٦) عَنْ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّ رَبَّكُمْ تبارك وتعالى حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (٢)
٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - عز وجل. (٣)
٨) عن أبي مُوسى - رضي الله عنه - قال:
قام فِيَنا رسول الله - ﷺ - بأربع كلمات فقال:
«إِنَّ اللهَ لا يَنَامُ، ولا ينبغِي له أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِليهِ عَمَلُ الليلِ قَبْلَ النَّهارِ، وعملُ النهار قبلَ الليل حِجَابُهُ النُّورُ، لو كَشَفَهَا؛ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كلَّ شيءٍ أَدْرَكَه بَصَرُهُ» (٤)
قال أبو سعيد الدارمى:
فإِلى مَنْ تُرْفَعُ الأعمالُ؟!!، والله بِزعمِكُم الكاذِب مع العامل بنفسه، في بيته ومسجده ومنقلبه ومثواه، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا. (٥)
٩) حديث العروج ليلة الإسراء، وفيه يقول أَنَسُ بْن مَالِكٍ رضي الله عنه:
" لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، أجَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَعَلَا بِهِ -أى جبريل - إِلَى الجَبَّارِ... " (٦)
* الإجماع:
قال أبو الحسن الأشعري:
وأجمعوا على أنه - عز وجل - فوق سماواته على عرشه، دون أرضه. (٧)
(١) متفق عليه. وهو حديث كثير الطرق، متواتر من جهة النقل، كما ذكر ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٢٨)
(٢) أخرجه الترمذى (٣٥٥٦) وأبوداود (١٤٨٨) وجوّد الحافظ إسناد هذا الحديث في الفتح (١١/ ١٤٣)
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٣٧)، وأحمد (٨٤٠٢)
(٤) أخرجه مسلم (١٧٩)
(٥) الرد على الجهمية (ص/٤٩)
(٦) متفق عليه.
(٧) رسالة إلى أهل الثغر (ص/٧٥)