تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: " مَنْ أَنَا؟، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قال: " أعتِقْها، فإنها مُؤمنةَ "

ومعنى كونه -تعالى - في السماء:

إذا أريد بالسماء العلو فـ (في) للظرفية وهو أن الله جل وعلا في العلو بائن من خلقه سبحانه وتعالى عالٍ على مخلوقاته بائن من خلقه.

وأما إذا أريد بالسماء: السماء المبنية وهي السبع الطباق فمعنى (في) هنا: بمعنى على يعني: على السماء كما في قوله تعالى: ﴿سِيرُواْ فِي الأَرْضِ﴾ [سورة الأنعام: آية ١١] يعني: على الأرض، وكما في قوله: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [سورة طه: آية ٧١] يعني: على جذوع النخل.

وقول رسول الله ﷺ: " فإنها مؤمنة ":

دليل على أنها لو لم تؤمن بأن الله - تعالى - في السماء لم تكن مؤمنة.

٢) وعن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - ﷺ - قَالَ: الْمَلَائِكَة يتعاقبون فِيكُم، مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج إِلَيْهِ الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم، وَهُوَ أعلم بهم كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: أتيناهم وهم يصلُّونَ، وتركناهم وَهُوَ يصلُّونَ " (١)

٣) وعن جابر -رضي الله عنه- في خطبة عرفة أن رسول الله -ﷺ - قال:

وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ «اللهُمَّ اشْهَدْ». (٢)

٤) عَنْ أَبِي مُوسَى -رضي الله عنه - قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ:

" إِنَّ اللهَ عز وجل لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ. (٣)

٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ - قَالَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ

(١) متفق عليه.

(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨)

(٣) أخرجه مسلم (١٧٩)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٦٤٩