تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم المناط في التحريم مجرد تزوجه أم سلمة ، وحكم بالتحريم بذلك ، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة ، والفقهاء السبعة ، وجمهور الخلف والسلف . [ تفسير ابن كثير 2 / 225 ] .

وقال الشيخ ابن سعدي رحمه الله تعالى : " الربيبة تحرم ولو لم تكن في حجره ، ولكن للتقييد بذلك فائدتان ، يعني تقييد كونها في حجره :

إحداهما : التنبيه على الحكمة في تحريم الربيبة ، وأنها كانت بمنزلة البنت ، فمن المستقبح إباحتها .

والثانية : فيه دلالة على جواز الخلوة بالربيبة ، وأنها بمنزلة من هي في حجره من بناته ونحوهن . والله أعلم . [ تيسير الكريم الرحمن 2 / 47 ] .

قال ابن قدامة رحمه الله تعالى : " إلا أنه روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما ، أنهما رخصا فيها إذا لم تكن في حجره " [ المغني 9 / 516 ] .

قال ابن المنذر رحمه الله : " وقد أجمع علماء الأمصار على خلاف هذا القول " [ ذكره عنه الوزير في الإفصاح 8 / 93 ] .

وقال ابن حجر رحمه الله تعالى : " ولولا الإجماع الحادث في المسألة ، وندرة المخالف لكان الأخذ به أولى " [ فتح الباري 9 / 199 ] .

وقال ابن قدامه رحمه الله : " وإن لم يدخل بالمرأة لم تحرم عليه بناتها في قول عامة علماء الأمصار ، إذا بانت من نكاحه ، إلا أن تموت قبل الدخول ، ففيه روايتان :

إحداهما / تحرم ابنتها : وبه قال زيد بن ثابت وهي اختيار أبي بكر ، لأن الموت أقيم مقام الدخول في تكميل العدة والصداق ، فيقوم مقامه في تحريم الربيبة .

آيات وأحكام · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات وأحكامص ١٦