والثانية / لا تحرم : وهو قول علي ومذهب عامة العلماء ، قال ابن المنذر : وأجمع عوام علماء الأمصار أن الرجل إذا تزوج المرأة ثم طلقها أو ماتت قبل الدخول بها جاز له أن يتزوج ابنتها [ الإجماع لابن المنذر 104 ] . كذلك قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومن تبعهم ، لأن الله تعالى قال : " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " وهذا نص لا يترك لقياس ضعيف [ المغني 9 / 517 ] .
قال الشيخ صالح الفوزان : " إذا خلا بالأم بعد العقد ، فإن بنتها لا تحل له إطلاقاً ، سواءً كانت في حجره أم لم تكن ، أي سواءً كانت عنده في البيت أم لم تكن ، لأن الربيبة غالباً تكون في حجر زوج الأم ، وإلا فإنه بمجرد الدخول بالأم لا تحل البنت إطلاقاً له ، سواءً كانت الأم حية أو ميتة ، وسواءً ولدت البنت قبل أن يتزوج أمها أو ولدت بعد أن طلق أمها من زوج آخر ، المهم أنه بمجرد الدخول بالأم ، لا تحل البنت [ المنتقى 3 / 239 ] .
13- المُلاعِنَةِ على المُلاعِنِ :
لما روى الجوزقاني عن سهل بن سعيد قال : " مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبداً ، فهذا التحريم تحريم اجتماع وزواج بعد فراق ، لا تحريم محرمية ، فكل منهما محرم على الآخر ، وليس الرجل بمحرم لمن لاعنها ، بل هو أجنبي عنها بعد الملاعنة ، ولكنه لا يتزوجها بعدما لاعنها أبداً [ فتاوى المرأة المسلمة 2 / 741 ].