تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يخشي سطوته و جبروته العتاة والعصاهة ولا يعقل ان يکون هو بنفسه خائفاً يترقب ثم يهوب من اعدائه و يختفي الا الأبد و ذلك مثل مهديکم الذي فرّ و غاب و لم يعثر أحدٌ له علي أثر؟! أليس أختفائه هذا و فراره من يد اعدائه دليلٌ علي أنه لا يستحق أن يکون خليفة بکل ما تحمل هذا الکلمة من هيية و جلال و تقديي و احترام...!!!

الادعاء الحادي والسبعون بعد المائة الرابعة:

قلت: الجاحظ هذا لا يعدّ من أهل السنة والجماعة و کل من عرف هذا الرجل و عرف عقيدته سيقول بقولنا و هو أقرب اليکم ايها الشيعة منا.

الادعاء الثاني والسبعون بعد المائة الرابعة:

بعد هذه المقدمة الطويلة والاقوال العديدة يذکر لنا المؤلف قول ذلك السني الذي أتانا به من عالم الأوهام والاحلام فيقول: لقد عثرت علي جواب السؤالي الهام والذي يقول: هل ورد اسم علي في القرآن؟ و لماذا لم يرد فيه؟ والآن دعونا نطرح هذا السؤال و بعيداً عن تلك المناظرة الوهمية التي لا حقيقة لها علي ارض الواقع فأقول: تعلم جيداً أيها المدعي الکذاب إنه لا يسعنا و ليس ذلك في قدرتنا أن نرفع رؤوسنا لنقرأ ما کتب علي العرش، فماذا انتفت القدرة والاستطاعة فأصبح هذا المکتوب کعدمة لانه يصبح عديم الفائدة، والکل يعلم إن أحدنا إذا أراد يکتب شيئاً هاماً واراد أن يطلع عليه سائر الناس فإنه يستوجب عليه أن يکتب هذا الأمر في موضع يسهل علي الجميع قراءته والاطلاع عليه من غير مشقة تذکر!! فالتکليف لا يکون الا بمستطاع معاوم واضح الدلالة والعبارة و هذا کتاب الله تعالي ألم ينزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم من العرش؟ فلو کان ادعاؤکم صحيحاً لذکر الله تعالي فيه أسماء أئمتکم فلو کانت اسماؤهم مکتوبة علي ساق العرش ابتداءاً يعلي الحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق و موسي والرضا والتقي والنفي والعسکري و آخرهم هو المهدي، فلماذا نر ذلك في الکتاب الذي انزل الله من علياء عرشه؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٨٠٦