و لکن لرب سائل يسأل: فما هو التفسير الصحيح لهذا الحديث؟ و قبل أن أجيب علي هذا السؤال لابد من القول: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أخبر الأمة ان هناك أمور ستقع في آخر الزمان أو في الا زمتة المسقتلية و نحن لم نکن نعرف المراد الدقيق منها الا بعد وقوعتها مثل اجتماع اليهود في بيت المقدس و قد اجتمعوا هناك و حديث بناء السور و هم قد بدأوا ببناءه و حديث قتالهم علي ضفتي النهر و حديث حربنا معهم و القضاء عليهم و هذه الاحداث لم تقع بهد و لا ندري من الذي سيقاتلهم و کيف و متي؟!! والآن فقد ورد کذلك من الاحاديث الصحيحة و هي تحکي لنا ان هناك إثنا عشر خليفة سيظهرون في هذه الأمة و کلهم يحکم علي منهاج النبوة و لو تمعنا هذه الاحاديث و راجعناها فإنه يتبين لنا أن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم و عمر بن عبدالعزيز أفضل من يصدق عليهم هذا الحديث والله تعالي أعلم بمن سيأتي بعدهم، ثم أخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم أنه سيأتي بعد هذا الحکم علي منهاج النبوة ملکا عضوضاً ثم سيکون في آخر الزمان حکماً علي منهاج النبوة و لعله مهدينا لا مهيّکم و خلاصة القول: فإن هذا الحديث الذي جاء فيه ذکر الأئمة الاثنا عشر لا يشير الي أئمتکم أنتم و لا يتعلق بهم و حجتکم رحضة فالحديث يتکلم عن اولئك الخلفاء الذين يظهرون في هذه الأمة ثم يحکمون علي منهاج النبوة و يمکن الله لهم في الارض أما أئمتکم فتمساکين لم يروا من الدنيا الا ظلمة السجون والشراب المسموم؟!! نعم ان الخليفة المسلم لابد له من شروط يجب أن تتوفر فيه و منها أن يکون هو صاحب السلطة والکلمة في الدولة و ان يکون هو الآمر سجن من سرآه يستحق لذلك من الظلمة لا أن يکون هو المحبوس في عناهب السجون کما ذکرتم ذلك عن إمامکم موسي الکاظلم؟!! الخليفة هو الذي بيده تعيين ولي العهد الذي يراه مناسباً لخللافة و لا يعينه من ترونه معتصباً لخلافة من هو أحق بالخلافة منه!! ثم ان الخليفة هو
أيام بيشاور · الصفحة ٨٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٨٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي