تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

کيف نعد موسي بن جعفر خليفة و هو لم يجلس للخلافة يوماً واحداً و انما کان سجينا بأمر الخليفة آنذاك هارون الرشيد؟ کيف يمکننا اعتبار علي الرضا خليفة دون المأمون الذي هو الخليفة الفعلي والحقيقي في الوفت الذي لم نر الرضا قد تولي الخلافة و لو لساعة واحدة حيث کان ولياً للعهد بأمر المأمون و قد توفي في حياة الخليفة العباسي المأمون بن الخليفة هارون الرشيد؟!! إذا تماثل أقوالکم لبعض ما جاء في حديث النبي صلي الله عليه وسلم لا يعني أنه يوافقه من کل وجه و صدق من قال: ليس کل ذي شارب أبوك!!

کنت ذات يوم أجلس مع بعض الاصدقاء في المحل الذي نبيع فيه العسل، فدخل علينا مجموعة من الرجال بينهما رجل، يحمل بيده عصا و أجلسوه علي کرسي کان في المحل ثم طلبوا منا عسلاً و قالوا: هذا أمير المؤمنين و خليفة المسلمين!! لقد رفعنا الراية السوداء و سوف نفتح الهند و بيت المقدس!! و کأنهم کانوا يقصدون بقولهم هذا الحديث الذي جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم حيث اخبر منه عليه الصلاة والسلام ان رجالاً يبعثهم الله من خراسان يحملون الراية السود يفتح عليهم بيت المقدس و کذلك الحديث الذي ذکر فيه حرب في الهند!!

قلت: فکون انهم يحملون الراية السوداء و کون ان الرجل الذي کان يحمل تلك العصا من قريش او أنه من بني هاشم لا يعد ذلك دليلاً کافياً علي صحة خلافة من يدعي ذلك؟ أو أن الحديث إنما يعني هذا الشخص دون غيره؟ و بالفعل فقد رأينا هذه الجماعة و ظهرت لنا نتيجة عملهم حيث باءت دعوتهم بالفشل الذريع و ذلك هو أمير المؤمنين يعيش لاجئا او مقيماً في العاصمة البريطانية لندن؟!!. فمثلك أيها المدعي مثل هؤلاء الدعاة الي أمر هو ليس من حقهم و لم يقدر الله تعالي أن يکون من نصيبهم!!

أيام بيشاور · الصفحة ٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٨٠٤