انتم من صنعتم من علي تلك القوة التي لا تقهد و رفعتموه فوق البشر فهو عندکم البطل واشجاع والعالم والامام و حلال الالغاز و فوق ها و ذاك فهو العالم والمطلع علي الغيب والشهادة و لکنه مع کل هذه الامکانيات لم يستطع عندما أصبح خليفة للمسلمين ان يحني والياً من ولاة الامصار الاسلامية عن مکانة!! لا تنکروا ان علياً لم تکن عنده الامکانية والقدرة والاستطاعة علي زحزحة ذلك الوالي من مکانه کيف لا يستطيع ذلك والکل والکل يعلم ان علياً کان هو صاحب الکلمة علي جميع المسلمين کما انه کان في وضع الهجوم و معاوية کان في وضع الدفاع و هذا امر يعرفه الجميع، ثم اننا لا نريد في هذه العجالة أن نبين تناقضکم و فساد آرائکم و انما نريد ان نثبت تلك الحقائق التاريخية التي تقول: أن علياً کان من اکثر الناس علماً و خبرة و تجربة و تدبيراً في زمانه و لکنه لم يکن عالماً للغيب والشهادة کما تدعون و ذلك انتم بل کان خليفة عادلاً منصفاً ملأ السمع والبصر و لکنه لم يکن أفضل الناس و أرفعهم منزلة فإن هناك من هو اعلم منه و افضل، ثم إن القبول بارائکم و اقوالکم الفاسدة هذه يرده و ينقضه تلك المواقف الصعبة التي اعترضته في حياته مثل تمکن الاعداء منه واغتصابه حقه والهزائم المتنالية التي لحقته و ذلك کله طبعاً مبني علي مزاعمکن أنتم و ادعاءاتکم الباطله!! ان الحق الذي يجب أن يعرفه کل مسلم ان الحق مع علي فهو خليفة المسلمين والشجع المسلمين واعلمهم و ما الي ذلك من الصفات التي تؤهله الي تحقيق الانقصار علي اعدائه، نعم إن عدم احاطته بالامور السياسية ينبغي الا تکون مانعاً من تحقيق ذلك الانقصار مع کل هذه الصفات التي جمعها الله تعالي له فأنتم إما أن تعتبروا عليا بشراً من البشر و أنه لم يکن الهاً و لا عالماً للغيب والشهادة و إما أن تجيبوا علي سؤالنا؟!!
الادعاء السادس والثلاثون بعد المائة الرابعة: