تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو أن الامام أبا حنيفة أمرنا بالسجود علي قبر الحسن لصار بذلك مشرکاً و کذلك لو أمرنا و حاشاه من ذلك بالسجود علي تراب قبر الحسين بنية التعظيمن و التعديس لکان مشرکاً أيضاً..!! و إما إنه لو أفتي في مسألة فدعية من فروع الدين فهؤلا يخرج عن حالتين: أما أن يکون ما أفتي به صحيحاً و موافقاً للدليل فله في هذه الحالة أجران، و اما ان يکون قد أخطأ فله أجر واحد، و نحن إن کان في اجتهادة محقاً و مصيباً نتبعه و نقتدي به يرحمه الله، و اما أن أخطأ فلا نري اتباعه، فالأمر کما ترون في غاية الوضوح واليسر، والامام عندما ليس کما هو عندکم يا معشر الشيعة فکل يؤخذ منه و يرد عليه الا ابا القاسم عليه الصلاة ولاسلام.

فعليك ان تعرف للامام ابي حنيفة قدره اللائق به والذي ارتغاه هو لنفسه و لا تجعله بمصاف إمامك الذي تقول فيه: إنه يعلم الغيب والشهادة...!! و عليك کذلك ان تفرق بين تلك المسألة الفرعية البسيطة و بين ذلك الذنب العظيم الا هو الشرك، فلا توقع الناس في المغالطات، فأنت و امثالك من أعصي للتراب الذي نطأه بأقدامنا قدراً و قدسية بحجة ان هذا التراب هو تراب قبر الحسين حتي أصبح عندکم بمثاية الصليب و مکانته عند النصاري!!! ان هذا التراب الذي ضعت منه تربتك هذه لها عندکم وزن و قيمة لا ترون لها مثيلاً لها في الارض کلها فالسجود عليها لا يدل علي الخضوع والتذلل لله رب العالمين و انما هو علامة و دليل علي محبتکم للحسين رضي الله عنه فأنتم بذلك أخرجتم معني السسجود عن دلالته الخاصة به، و جعلتممن هذه الترية کالصنم العابدة فأنتم تأکلونها طلباً للشفاء، و لو انکم ترکتم مثل هذه الأعمال الشرکية لما قيل فيکم ما قبل ولأحسنابکم الحقير الها تسجدون له و تعظمونه و تقدسونه بينما کان يکفيکم السجودعلي الارض کما أمرکم الله تعالي بذلك لتظهرون تذللکم و خضوعکم و ضعفکم بين يدي ربکم سبحانه و تعالي.

أيام بيشاور · الصفحة ٧٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٧٤