تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: دعك من تأويلاتك الباردة هذه فإنها لن تنفعك شيئاً، فهل لك أن تخبرنا لو أننا رأينا شخصاً قد حطم اللات والعزي ثم صنع منها تلك التربة فهل له أن يسجد عليها بحجة أنه يؤدي فرضاً قد کتب عليه و هي الصلاة؟ ان من يفعل ذلك فإنه والکل يعلم لا يخلو عمله هذا من لائم وارادته من الشرك!! و ذلك لان الله تعالي حينما أمرنا أن نسجد علي الارض إنما أمرنا بذلك لحکمة عظيمة و هي اظهار العجر والتذلل والاستسلام والطاعة والخضوع لله رب العالمين، أما أنت فترمي نفسك علي احدي النساء الاجنبيات و ذلك بحجة أنها لم تکن الا ذلك المخلوق الذي خلق من تراب، فهل ذلك يبيح لك هذا العمل القبيح او يجعله مستساغاً شرعاً؟ ان تربة الحسين و تراب قبره عندکم أيها الشيعة من اقدس المقدسات و انتم لا تتجرأوا أن تضعونها تحت اقدامکم بل أنتم تضعونها علي رؤوسکم و بهذا يتضح أن سجودکم عليها لا يدل علي الخضوع والتذلل والاستسلام المأمور به شرعاً بل انما تفعلون ذلك حبا منکم لهذه التربة الطاهرة المقدسة. و مما يثير الضحك هنا: أن کل شخص تسأله في النجف أو کربلاء عن هذه التربة يقول لك أنه جاء بها من هذين المکانين الطاهرين...!! و لا ادري من الذي قال له ان هذين المکانين طاهرين و أن لهما خاصية و ميزة علي سائر أرض الله!! هل لديکم بذلك آية محکمة أم ليري نوع هذا التراب فلعه يکون له شيئاً من الامتياز علي ما سواه من التراب، فهل تعرفوا ماذا وجد بداخلها؟ بعرة، نعم بعرة...!!!

فيا أيها الکذاب: إن تحريف الألة والنصوص والتقول علي الله و رسوله والکذب هي طريقتك و طريقة آبائك من قبلك، و لقد علم السابقون واللاحقون السلف والخلف من هذه الأمة أنکم جميعاً في العذاب والضلال البعيد.

الادعاء الثالث والعشرون بعد المائة الرابعة:

أيام بيشاور · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٦٩