ثم کيف تريدوا من رجل دوّخ الأمبرا طورتين و بني أعظم دولة في تاريخ الشرية الا تشتبه عليه الأمور ولا يخطأ أبداً، نعم إنه يخطأ و ينسي فهو لم يکن معصوماً رضي الله عنه و أرضاه إن عمر رضي الله عنه و هو الرجل الخبير العليم ببواطن الأمور و غوامهنها کان يعرف إنه إنسان يصيب و يخطأ و ينسي و يغفل و خاصة مع کثرة الأشغال و زحمة المسؤوليات المناطة علي عاتقه و لذلك فإن جعل له تلك البطانة الصالحة من المهاجرينوالانصار من امثال عبدالله بن مسعود و معاذ بن جبل و علي بن ابي طالب حتي لا يحيد أو يشعط عن الحق الذي يحبه و يبتغيه و لا يؤثر عليه غيره!!.
الإدعاء العاشر بعد المائة الرابعة:
قلت: عليك أن تعلم أولاً أولاً و قبل کل شئ أنه لم يرد في هذا الأثر أن عمر قال: لو لا علي لهلك عمر!! کما أن البراءة لا تکون هي الحکم الدائم والمطلق لمن به جنة!! بل إن للقاضي أن يحکم بقتله إذا علم أن ضرره لا يندفع الا بذلك، و ما قام به عمر من أمر المشورة لأصحابه إنما کان ذلك للوقوف علي حقيقة الأمر و لهذا فهو رضي الله عنه لم يحکم بقتلهو هذا دليل آخر علي تلك المحاسن التي يتحلي بها عمر رضي الله عنه و کمال عقله و استقامة مذهبه و حسن رأيه رضي الله و ارضاه و قد جاء في مسند الامام أحمد هذا الحديث ايضاً. « أن علياً رضي الله عنه صلي بعد العصر رکعتين فتغيظ عليه عمر رضي الله عنه و قال: أما علمت ان رسول الله صلي الله عليه وسلم کان ينهانا عنها» الحديث هذا ضعيف و لکن مع ذلك فإنهم يعتبرونه حجة لهم لا عليهم؟!!!.
الادعاء الحادي عشر بعد المائة الرابعة:
قلت: أنت أيها الدعي الرخيص تنقل عن کتبنا کل غث و سمين، فعليك أن تعلم کذلك أنه قد ورد في کتبنا و بسند صحيح أن علياً کان يقول: أبوبکر و عمر أفضل من جميع الأمة و علي واحد من الأمة»!!