تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا ديدنك و عادتك!! فأنت لا تستطيع أن تدع الکذب و لو مرة واحدة، والقصة التي ذکرتها لم تکن علي الصورة التي تظنها، و إنما نقلتها بطريقة أخري ثم استنتج منها و قلت: إن ابا بکر رضي الله عنه قد شك أيضاً..!!! نعم، إني أشهد أنه لا يدانيك أحدٌ في امتهان الکذب والمعرفة الواسعة بفنونه و شعبه؟!! إن الحق هو: أن عمر لفرط محبته لرسول الله صلي الله عليه وسلم قد ذهل عن نفسه و کل شئ حوله بل حتي نسي هذه الحقيقة الواضحة و لکنه بمجرد أن سمع أبابکر رضي الله عنه و هو يتلو هذه الآية الکريمة حتي خرّ علي الأرض و أخذ يبکي و ينتحب رضي الله عنه و علم أنه الحق، نعم هکذا هو عمر دائماً وقافاً عند کتاب الله رضي الله عنه و أرضاه.

نعم، لقد أخطأ عمر و من قال أن عمر کان معصوماً من الخطأ؟ ثم إن خطأ عمر رضي الله عنه ليس عيباً حتي يعاب عليه به، أو ينقص ذلك من منزلته و مکانته في قلوب المسلمين فنحن والحمدلله لسنا مثلکم حتي نعتبر کبارنا و سلفنا من الصحابة ولصالحين معصومين کما اعتبرتم ذلك في أئمتکم؟!! و بعبارة أوضح نحن لا نعجب من خطاء الاولياء والصالحين و ذلك لانه الفرق بينهم و بين عامة الناس أنهم متي أخطأوا رجعوا و أنابوا الي الحق تبارك و تعالي واعترفوا بخطأهم بمجرد سماعهم لآيات الله تعالي والحق الذي وفقهم الله لاتباعه. وانني والحق أقول: هذه المرة الاولي التي أسمع فيها أن علياً هو من تلا هذه الآية الکريمة في ذلك الجمع الکبير من المهاجرين والانصار، بل أن جميع الأمة متفقة علي ان الذي تلاهذه الآية هو ابوبکر الصديق رضي الله عنه و أرضاه عجباً للشيعة، ما من حسنة أو قول الا و قد سبوه الي علي رضي الله عنه، و لا ادري ما الذي ينقص علي حتي اضطروا مع الي الکذب عليه؟!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٥٨