تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- يعلم من هذه القصة ان الناس في زمنه رضي الله عنه لم يکونوا يخافوا منه أو من سطوته، فلو أنه اغتصب حقاً لعلي رضي الله عنه لرفع الناس أصواتهم بالإنکار عليه و استهجان عمله و فضحه و ذلك أضعف الايمان!!

4- لم تکن القصة علي الوجه الذي قصدته! فالمرأة و إن کان من حقها أن تأخذ ما تشاء من المال کمهر لها و لکنه يبقي أمراً غير مستحسن في النظر الشرعي والحکمة والمقاصد التي لاجلها شرع هذا الأمر، کما ان للخليفة الحق کل الحق في أمر الرعية بما يراه موافقاً للشريعة السمحة التي بنيت أن أعظم النساء برکة أيسرهن مؤنة، فالطلاق کلنا نعرف جوازه و لکنه أمر نبغضه و لا نحبه و لا نتمناه لأحد و لم يبح الا عند الضرورة القصوي!!!. ثم إن اخضرار برعم واحد و تفتح زهرة واحدة لا يأتي بالربيع، فکذلك الحال في أمر هذه المرأة فعلمها في هذه المسألة الواحدة لا يدل علي انها کانت أعلم من عمر رضي الله عنه، فا لابن کذلك قد يلهمه الله الصواب في عمل أو قول يغفل عنه الأب فلا يدل ذلك علي انه أعلم من ابيه من جميع الوجوه کما لا يعتبر ذلك مسرغاً لخروج الابن علي طاعة والده!!! ان عمر رضي الله عنه نفسه قد أبدي رأيه في بعض الأمور و يسمع النبي صلي الله عليه وسلم ذلك و تبين في نهاية الأمر ان الحق مع عمر و انزل الله تعالي تصديق ذلك في کتابه کقصة الاسري يوم بدر والأمر بالحجاب لا زواج النبي صلي الله عليه وسلم و ما الي ذلك، و مع هذا فعمر رضي الله عنه لا يصل الي رتبة النبي صلي الله عليه وسلم و مکانته و لا حتي نسبة 1%، کما اننا في الوقت نفسه لا نستنتج تلك الاستنتاجات الباطلة الواهية التي ستنتجها الاغبياء والحمقي من أمثالك؟!!.

الادعاء السابع بعد المائة الرابعة:

أيام بيشاور · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٥٧