نعم نحن و مع ذلك کله لا ننکر ان الأمي لا يستطيع أن يدير دولَة أو يدبر أمراً بل نؤکد علي حقيقة ثابته ان هذا الأمي الذي استطاع أن يبني و يشيد ذل ذلك الصرح العظيم لابد و أن يمتنع شجاعة و قلب قل نظيره عند أحد من البشر و لو قلتم عناداً و کذباً أنه کان مفلساً من ذلك أيضاً قلنا لکم: لابد و أن يتمتع بصفة حسنة جعلته يقوم بمثل هذا العمل الجبار!! و لکنکم و هذه حقيقة يعرفها کل من عرف مذهبکم الروي نعم إنکم تبغضون عمراً رضي الله عنه و يجعلونه فاقداً الجميع الکمالات والصفات الحسنة بينما تجعلون علياً رضي الله عنه هو الجامع لذلك کله و لا أدري لمه ذلك کله؟
أيکون ذلك الحقد الأسود الذي في قلوبکم علي عمر الفاروق رضي الله عنه ( لا لانه أطفأ نارکم و قضي علي دولتکم و قصم ظهر کسرا کم؟!! قد يکون ذلك وجه و سبب من الأوجه والاسباب والله اعلم بالصواب.
الادعاء السادس بعد المائة الرابعة:
قلت: أيها المدعي الکذاب، لو أنك فکرت قليلاً وانصفت في قولك لعلمت ان هذه القصة إنما حجة عليکم لا لکم؟!! و ذلك للأوجه التاليه:
1- أن عمر رضي الله عه کان متعباً لکتاب الله فلا يتقدم عليه قيد أنملة والدليل علي ذلك انه عندما سمع الآية إرتقي المنبر علي عجل و رجع عن قوله الذي قاله و أعلن أمام الجميع و اشهدهم علي خطأه، أتعرف لماذا؟ لانه کان وقافاً عند حدود الله و لم تکن تأخذه في الله لومة لائم رضي الله عنه و ارضاه!!! فهل يعد هذا العمل من الاعمال الحسنة الصالحة التي تشهد علي صلاح صاحبها أم تعتبرونها من الأعمال السيئة الصالحة؟
2- الذي يقرأ هذه القصة و يقف عليها يتنتج و لأول وهلة أن عمر رضي الله عنه کان وقافاً عند الحق و انه کان رجلاً متواضعاً بحيث يستطيع کل أحد أن يعترض عليه و انه کان يقبل الحق و لو کان ذلك من امرأة ضعيفة جاهلة لا تقرأ و لا تکتب!!