قلت: أريد أن أسأل هذا المدعي والشيعة کلهم من ورائه هذا السؤال لو کان عمر رضي الله عنه و أرضاه کما تزعمون رجلاً جاهلاً و جباناً و لم تکن لديه تلك الشجاعة کما أنه لم يکن من ذلك الحسب والنسب الذي يستحق الانسان ان يرفع بهما رأسه و هو عندکم رجل مغمور من قوم و قبيله لا يعرفها أحد بل و کان مفلساً من جميع الکمالات، فهل يعقل من کان هذا حاله ان يغلب و يصرع رجلاً مثل علي؟!! نعم علي الذي تعدونه جامع الکمالات کلها من علم و شجاعة و حکمة و تدبير و انه من قبيلة هي من اشرف القبائل قريش و من يظن هو من اعظم بطونها بنو هاشم وذلك الانسان الذي تزعمون أنه کان يعلم الغيب والشهادة!! ألا تعجبوا معي، من هذا الرجل الجنان المغمور الجاهل مثل عمر يغلب و يهزم اکبر امبرو طريتين في زمانه فارس والروم) و يفتح العراق و مصر و بلاد الشام.......! الا تعجوا معي کيف استطاع هذا الجاهل الأمي أن يمسك بزمام الامور في يده و يبني تلك الدولة القوية فلم نسمع أنه حدث في زمانه من الفساد والفوضي ما رأيناه في جميع من جاء بعده ثم استطاع ان يبقي في سلطانة و مکانه الي آخر ساعة من حياته رضي الله عنه؟!! عجباً لأمر هذا الرجل الجيان الجاهل أن يحدث کل ذلك التغيير و هذا البناء المحکم المتماسك في تلك الدولة التي لم ير مثلها بعد عهد النبي صلي الله عليه وسلم و لن يحدث مثلها الا أن يشاء الله تعالي ذلك!!!.
أيام بيشاور · الصفحة ٧٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٧٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي