تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قد يکون النبي صلي الله عليه وسلم قد يترك الشئ أو اکثر من ذلك لعلمه صلي الله عليه وسلم عدم أهمية ذلك الشئ و لو کان ذلك الأمر من صلب الدين و مما يمس لعقيدة فهذا و مما لاشك فيه لا مجال فيه للتقصير أو الاغفال والترك له باکلية و هذا ما فعله صلي الله عليه وسلم فهو بأبي و أمي قد قضي حياته کلها داعيا و مبلغاً و مجاهداً لأعداءة و أحبابه و لم يدع أمراً فيه خيراً للامة الا و دلهم عليه و ما من شر الا و قد نهاهم و حذرهم منه، فهدم الشرك علي رؤوس أهله و حطم الأصنام و غير القبله و اجاز النکاح بزوجة الولد بالتبني بعد طلاقها منه و ما الي ذلك من الأمور التي يعلمها کل مسلم، فترك النبي صلي الله عليه وسلم لهذا الامر و عدم بناء الکعبة علي القواعد التي وضعها ابراهيم عليه السلام دليل علي عدم أهميته و ضرورته و لکنه بين کذلك للأمة و نبهها أن: حجر اسماعيل جزء لا يتجرأ من الکعبة الشريفة!! و اما اذا نظرنا الي سيرة علي المزعوم عند الشيعة فهو قد سکت عن الأمر الهام؟!! و اذا کان الأمر کذلك، فلا ندري ماالدعي و ما هي الضرورة عندئذ لکل هذا الصراخ والعويل والصخب؟ و لماذا کل هذا اللطم للخدود والشق للجيوب و هي أمور قد نهي عنها الشارع الحکيم لانها من أعمال الجاهلية؟ اجيبونا؟ لو کان الأمر بهذه الأهمية التي تدعنها، فهل يا تري يسکت علي عن بيان الحق و يدع المصاولة و يترك الميدان خالياً الدعاة الغي والضلالة يصولوا و يجولوا فيه کا يحلو لهم؟!!

الادعاء الاول بعد المائة الرابعة:

أيام بيشاور · الصفحة ٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٥١