هل سکت النبي صلي الله عليه وسلم يوماً دون أن يواجه الکفار في مکة أو يواجهوه؟ ألم يکن بأبي هو وأمي في صراع وجهاد دائم ومتواصل مع أهل مکة ومع کل من حاربة وناوأه وأنکر نبوته ورسالته؟ ثم لم يقف هذا الصراع عند حدٍ حتي وصل الأمر في آخر الأمر الي أن تآمر مشرکوا مكة واجمعوا علي قتله واغتياله صلوات الله وسلامه عليه فاضطر عند ذلك للهجرة من مکة بعد أن أذن الله تعالي له بذلك، أما الحال مع علي رضي الله عنه فمختلف جداً، فهو رضي الله عنه لم يحارب عمر ولم يعارضه أو يقف أمامه ولم يحتج عليه مجرد احتجاج ...! بل قد وقف معه وأيده وناصره واصبح مشاوراً له ومساعداً له في جميع شؤونه التي تخص المسلمين وتهمهم ثم أکرمه وصاهره وزوجه ابنته وکان علي رضي الله عنه يأخذ نصيبه الکامل من بيت مال المسلمين دون أن ينقص من حقه شيئاً يذکر، فما وجه التشابه بعد ذلك بين ما کان عليه النبي صلي الله عليه وسلم في مکة وبين ما عليه الحال مع علي في المدينة ..؟!!.
الإدعاء المائة الرابعة وقوله :
ردنا عليه :
يدعي الأفاك و يقول: أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يستطيع أن ينجز و يؤدي کل ما کان يريده و يتمناه....!!! نعم لم ينجز کل شئ حيث ترك الکعبة علي قواعدها السابقة و لم يبنها علي قواعد ابراهيم.
ثم نقل عن الحميدي رحمه الله في کتابه ( الجمع بين المصحيحين و عن الامام احمد في ( المسند ) عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
« الحديث: لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية » - ينقل –