تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولماذا سکت؟ والآن تأملوا جيداً: هل کان هارون عليه السلام ـ على افتراض أن موسي لن يعود ـ هل کان ليرضي لنفسه ان يکون وزيراً للسامري؟ لا طبعاً، وحاشا لنبي من انبياء الله ان يفعل ذلك، فعبادة العجل اضافة الي انها کفر بالله تعالي فلا مصلحة ترتجى من ورائها ، وأما علي رضي الله عنه فقد کان وزيراً للشيخين رضي الله عنهما وجلس في مجالسهم وزوج بنته لأحدهم ولم يكن يعتبر واحدا منهم مثل السامري ...! نعم، لقد عاد موسي من ميقات ربه فحطم العجل ثم حرقه ثم نسفه في اليم نسفا، اذاً کان في سکوت هارون عليه السلام مصلحة کبيرة ؟! فما الذي کان ينظره علي؟ لم يکن لينتظر ان يأتيه محمد صلي الله عليه وسلم فيحطم العجل، بل کان ينبغي بعلي أن يقوم بهذه المهمة بنفسه وينجز هذا العمل بيده لا أن يسکت ويؤثر عبادة العجل خوفاً علي نفسهمن العطب وايثاره للسلامة على حساب مصلحة الدين ..!!

الادعاء التاسع والتسعون بعد المائة الثالثة وقوله :

ردنا عليه :

أرأيتم الي هذا الرجل کيف يساوي علياً بمحمد صلي الله عليه وسلم!!

يقول: لقد کان سکوت علي کسکوت النبي صلي الله عليه وسلم حينما کان في مکة؟!

قلت: لقد أغمضت عينينك ودسست وجهك في التراب ثم أنکرت الشمس في وضح النهار!!!

أيام بيشاور · الصفحة ٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٤٨