تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ان الله تعالي قد استجاب لعبده ونبيه نوح عليه السلام وأغرق من کفر من قومه بينما نجد أن الله تعالي لم يستجب لعليکم المزعوم هذا؟ فهو لم يغرق أبا بکر ولا عمر وأنصارهما بل علي العکس تماماً فأبوبکر وعمر کانا ولا زالا لهم تلك المکانة العظيمة والمنزلة العالية في نفوس المسلمين کما أنهم عاشوا أعزاء وماتوا أعزاء بعد أن اکرمهم الله تعالي بصحبة نبيه وکانا خير وزيرين ومعينين ثم تولوا الخلافة من بعده فجمع الله تعالي بهما کلمة الأمة ورد بهما کيد الکائدين وشر المرتدين فبقي وسيبقي ذکرهم الجميل علي كل لسان ، کما ان علياً رضي الله عنه کان طول حياته خير وزير ومشير ومعين لهما ، فکيف بعد ذلك تأتينا بهذا القياس الفاسد ولتعقد هذه المقارنة بين علي ونوح عليه السلام والکل يعلم إن ابن نوح لم يرکب مع من رکب مع نوح من المؤمينن؟!!.

2- لم يعرف عن نوح عليه السلام أنه صالح قومه بل إن القرآن قد أخبرنا انه کان عليه السلام في جدال وجهاد عظيم دؤوب حتي هددوه وتوعدوه بالرجم والقتل، أما علي رضي الله عنه فهو علي خلاف ذلك حيث بايع القوم وأصبح من وزرائهم ومستشاريهم ومن خيرة مساعديهم ثم زوج إحدي بناته من أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.

ثم لا ينقضي عجبك وأنت ترى هذا المدعي الکذاب وهو يشبه علياويقيسه بابراهيم عليه السلام إذ إنه كان قد آثر السكوت حينما أخرجه أبوه من بيته...!!! وهذا بطبيعة الحال من الکذب الفاضح. فأقول في الرد علي هذا المخذول : لم الأمر كما تظنه وليس هناك من دليل أدل على كذبك من الأدلة التالية :

1- إنما طرد ابراهيم عليه السلام وأخرجه قومه من بيته ووطنه بسبب ما فعله بأصنامهم واهانته لها واستهزاءه بها، بينما علي رضي الله عنه کان أحد وزراء هؤلاء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين .

أيام بيشاور · الصفحة ٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٤٥